الأحد، 28 أغسطس 2011

معشوقتي غجرية ، وامالي صماء

خطواتي ثقيلة ولكن مترقبة  ، قد هرمت قدماي وتشققت  من بحثي المستميت عنه ، وكما هي النهايات السعيدة ، وجدته جاثما هناك يقلب بضع الصفحات القديمة ، تواريخ وذكريات تكدست عليها اغبرة الخواء ،  تارة بالشرق ... وتارة اخرى بالغرب ، ابتسامة عريضة حينا ، واحيانا كثيرة عدة دموع مالحة !
أنظر الى حاله كما الايام الخوالي ، لم يعد الى طبيعته بعد ، من معاني التلعثم ، نسجت ابوابا باحثا عن مفتاح لنافذة الاهية تطل على شرفتها هي ، واودعت في محرابها بضع اسرار تردي العاشق قتيلا ، والبستها اضواء لا تستر من جسدها محرم ، وبدأت احلم بها هناك ، جاثيا على مفترق ضئيل ، امارس لعبتي المفضلة وارتجال !
هو من بعدها تحول الى زير نساء ، احب كل فتاة صادفت طريقه ، ليكيتشف فيما بعد ، انه احبها هي ولكن في بلاد مختلفة ، فتلك الفتاة السمراء كانت تملك حزن عينيها هي ، وتلك الفتاة الغربية كانت تحيى بروح دعابتها هي ، وتلك ملكت لون شعرها ، وأخرى امتلكت لهجتها بالكلام ، احداهم امتلكت ابتسامتها ، ولكن لم تملك احدهن ابدا روحها .
ولكنه اوقعني في شرك افكاره ، هو احب كل من تشبهها ولكنه بنفس الوقت لا يريد أن  يحبها هي ، هو يخاف جدا ، او اصبح يخاف ، لا اعلم ، لا استطيع قراءته بعد الان ، لم يعد هناك مكانا لهما معا ، او ربما هناك العديد من الامكنة ، ولكنه للمرة الاولى لن يحرك ساكنا من مكانه بحثا عن احد تلك الامكنة ، سوف يبقي على شرنقته في ذلك المكان ، لن يخرج منه لوحده باحثا عن تلك الفراشة ، هو سوف ينتظر فراشة تاتي الى شرنقته تؤويه بغبار اجنحتها تلقيه في احد تلك الامكنة التي تتسع لفراشتين اثنتين ، هو وهي .....
أبعديني عنك يا سيدتي ، ابعديني اكثر ، فأنا لست انا ، لم اعد من تتمناه احداهن لاكمال الطريق ، ابعديني عنك قليلا الى هناك ، احاول واعيد الكرة مع تلك الحسناوات ، او ربما عليه ان يبحث عن اميرة لا تملك منك شيئا ، او لعل مخيلتي ترسمها بك ومن جديد ومرة اخرى معشوقتي غجرية ، وامالي صماء

حسنائي والقمر

لم يعد باستاعطتي الابحار مجددا، او حتى التحليق او الطيران مرة اخرى ، ها انا ومن جديد اعود الى تلك البداية المؤلمة ، ازمنة تتلوها ازمنة ، الامل تلو الامل ، الطموح تلو الطموح ، اوهام تتبعها اوهام !!
حقيقة لا اعرف لماذا اقوم بالكتابة الان ! ربما في محاولة مستميتة اخرى للتغلب على ذلك الفراغ الذي بدا يشغل حيزا كبيرا من حياتي وموجوداتي ، لم يعد للايام اية نكهة تذكر ، لا اعرف لماذا لم اعد ارى نفسي بالمراة بعد الان، لم يعد هناك ايا مكان للذكريات الدافئة ، او حتى متسع من الوقت لاشتمام رائحة الياسمين ، او الاستماع الى صوت الكمان الخافت من بعيد، لم يبقى هنالك ايمان من اجل الرقص في معبد الوثنية او على تلك الاحجار الجمرية.
اجلس تحت تلك الشجرة ، شجرة البداية ، التمس ظلها ، اشعلت موقد النار الخاص بي ، بدات باحراق بعض الذكريات والاوراق بحثا عن الدفء، لا اعلم لم لا انفك اتخيل مرور تلك الحسناء من امامي ، وعند كل اكتمال قمر ، تتركني هي ايضا وتتحول الى رماد ، تحت المطر ، وبين جموع الناس ، كلهم ما زالو يحدقون بي ومجددا ، تلك المراة لم تبادلني السلام كعادتها ، وتلك الطفلة تحولت الى فتاة يافعة تجذب جميع النظرات عني الى حسن قوامها ، اكملت الطريق الى ذلك المكان ، بحثت عن حفرتي السرية ، كنت قد خبات فيها سابقا زجاجة نبيذ معتقة ، تحولت ليلتي الى ليلة خمر ورقص .
انفعالات كثيرة ، افكار جمة ، مشاعر متضاربة ، كم هائل من اللاوعي يسيطر على عقلي ومجريات حياتي الاونة الاخيرة ، شعور قاتل بالوحدة ، اشتياق شديد للنوم ، للاحلام ..... حتى الاحلام باتت معدومة !
احدى تلك الاحلام كانت من ابواب السماء ، وانا اجثو هنا ، اعبث  بالمصطلحات ، تحولت نحن الى انا وانت ، أخاف منها كالاه هارب من سخط الشعوب ، باتت جميع رسوماتي بالابيض والاسود ، نفذت كل الالوان ، او ربما انا لم اعد اقوى على التلوين مجددا .
كنت قد اطلقت العنان لاحلامي بعيدا ، لم اعرف يوما سقفا لطموحاتي ، حققت الانجاز تلو الانجاز ، ولكن لم اتخيل يوما ان اصحو على فراشي فارغ اليدين ، املك لا شيء، لا لم اعد الى نقطة البداية ، لقد عدت الى ما ورائها ، فقط كنت قد خسرت جزءا كبيرا من قلبي ومشاعري ، وطاقتي وبهجتي .
اسير  تائها من حولي ، لا يحيطني شيئا سوى انقاض متراكمة ، لا اعرف من اين ابدا اعادة البناء ، لم اعد املك تلك العين المتفائلة التي لا تعرف الملل والكلل ، كل ما اريده هو ان ينقضي هذا اليوم وان احصل لى على بعض القسط من النوم ، لم اعد اعي تلك المعاني الخالدة مرة اخرى.
في بعض المراحل نحتاج الى البعض ، من هم حولي لم اعد اشعر معهم بالامان ، من كنت ابحث عنها لتؤنسي وحدتي تخلت عني باللحظة المناسبة ، لاجد نفسي محاطا وبنفسي مرة اخرى ، بعض من  اخطاء الماضي بدات تترقبني ، لم اعد اعي من اين هو المخرج ، او اين هو طوق النجاة .
انهيت تلك الزجاجة ، ولكنني على يقين بانني لم احتسيها لوحدي ، ما ازال في كامل عقلي ووعيي ، ولكن ما ينفك ذلك السؤال يحيرني ، اين شجرتي وتلك الحسناء ، بحثت عنها على انغام الرياح وبعض من انغام الجاز المتسلطة ، ما ازال اريد ان احصل منها على قبلة كافرة قبل اكتمال القمر ، بدات اشك بانني غائب العقل تماما ، ولكنني ما زلت اتذكر انني لم احتسي تلك الزجاجة وحدي ، بدا القمر يتخلص من لباسه من بعض الغيوم ، لا لم يكتمل بعد ، ها هو خيالها بدا يتهاتى لي من بعيد ، نعم انها هي ، اعطتني قبلتي التي ما زلت ابحث عنها ، بل واعطتني اكثر من ذلك ، هي قد وافقت على مطارحتي الغرام ، ذهبنا الى تلك الغيمة لكي نستتر عن الناس في كفرنا ، وها قد تخلصنا من ملابسنا ، انا اراها عارية تماما امامي هنا ، ولكن ذلك القمر هو ايضا كان قد تخلص من لباسه ايضا ، اضعت وقتي اتفحص تضاريسها ، ولكن القمرلم ياذن لي بمطارحة الغرام من معشوقته  الحورية ، فقد حولها الى رماد ومرة اخرى قبل ان احظى بذكرى كافرة لملس جسدها ولكن هذه المرة ، دون ان يكتمل القمر